الرئيسيةاسرار الرجيمسلسلة توضيح المفاهيم الخاطئة والخرافات حول حمية الكيتو
اسرار الرجيمالحياة الصحةبرامج حميةصحتكوصفات الرجيم

سلسلة توضيح المفاهيم الخاطئة والخرافات حول حمية الكيتو

سلسلة توضيح المفاهيم الخاطئة والخرافات حول حمية الكيتو

حمية الكيتو هي حمية علاجية وليست صحية

  • عند إجراء قليل من البحث قد تجد أن حمية الكيتو تستخدم لعلاج الصرع أو حالات السرطان، وأحياناً يكون لها آثار جانبية كافتقار لبعض الفيتامينات أو التقيء وغير ذلك، مما يوحي أنها حمية علاجية وليست صحية.
  • لكن في الحقيقة هذا الكلام غير صحيح تماماً، حيث أن حمية الكيتو دايت عندما تستخدم لعلاج تلك الأمراض تكون مشددة جداً، فعلى سبيل المثال: 90 بالمئة من السعرات تأتي من الدهون وغالباً ما تكون على شكل سوائل خالية من الفيتامينات وليست طعاماً كما أنها مفتقرة إلى نسبة البروتين الكافية والخضروات، ولذا قد تتسبب بتلك الأعراض، كما أن حمية الكيتو العلاجية بدأت منذ عدة عقود ولم تكن تستخدم لخسارة الوزن أو الصحة بشكل عام.
  • لكن حمية الكيتو الصحية والحديثة تحتوي على كمية كافية من البروتين، كما أن الخضروات من الأمور الأساسية والمهمة حيث توفر الفيتامينات والمعادن اللازمة و75 من السعرات عبارة عن دهون تحوي معها في الغالب الفيتامينات الدهنية كفيتامين ك، د، أ، وفيتامين اي.
  • وقد بينا في مقالات سابقة كيف أن حالة الكيتوسز هي حالة طبيعية جداً بل قد تكون المفضلة لدى الجسم كما أنها كانت الحالة السائدة عند البشر القدماء.

في حمية الكيتو النشاط والطاقة لأداء التمارين تكون منخفضة بسبب قلة الكارب

  • قد يكون النشاط والأداء الرياضي خلال مرحلة التأقلم التي تستمر من ثلاث أسابيع إلى خمسة أضعف من المعتاد، وذلك بسبب أن الجسم لم يصبح قادراً بعد على استخدام الكيتونات وحرق الدهون بشكل فعال.
  • لكن بعد هذه المرحلة ستشعر بفرق كبير من ناحية اللياقة والأداء الرياضي بسبب أن الكيتونات الناتجة عن حرق الدهون تعتبر مصدر طاقة أكثر كفاءة بمقدار 38% بالمئة كما يقول Richard Veech الحاصل على الدكتوراة في الطب من جامعة هارفارد ” القلب يحصل على طاقة إضافية من الكيتونات بمقدار 38% مقارنة بالطاقة التي يحصل عليها من الكارب”.
  • بالإضافة إلى أن حرق الدهون كطاقة يتطلب أكسجين أقل من حرق الجلوكوز مما يعني أن الدهون تعطي طاقة أكبر للخلايا لكل وحدة أكسجين، وهذا يحسن الأداء الرياضي وكفاءة الجسم الحركية.

الخرافة: الكيتو وحالة الكيتوسز تسبب الدم الحامضي او مايعرف بـacidosis

  • تناول السكر والكاربوهيدرات المعالجة هو من أكثر الأسباب شيوعاً في رفع حموضة الدم حيث أنها تتسبب بإرتفاع حمض اللاكتيك.
  • كذلك الإكثار من البروتين قد ينتج عنه حموضة دم عالية بسبب إرتفاع حمض اليوريك.
  • حالة الكيتوسز لا تسبب الدم الحامضي إلا إذا وصلت كمية الكيتونات في الدم لدرجة عالية جداً، وهذا لا يحدث إلا نادراً عندما يتم التطرف في حمية الكيتو عن طريق الصيام لفترات طويلة جداً بدون طعام والامتناع التام عن الخضروات، لذا لا ينصح بالصيام المطول أكثر من يومين ويجب الأخذ بالاعتبار ان الخضروات جزء أساسي من حمية الكيتو.

الخرافة: حمية الكيتو مضرة لمن لديهم كلسترول وضغط دم عالي

غير صحيح على الإطلاق، فمن أهم أسباب مشاكل الكلسترول وضغط الدم هو إرتفاع السكر والأنسولين حيث أنها تسبب ما يعرف بمقاومة الأنسولين والذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وافتقار الجسم إلى البوتاسيوم.

لذا حمية الكيتو المحتوية على كمية كبيرة من الخضروات الورقية بميزتها في خفض الانسولين مع نمط الصيام المتقطع قد يساعدان في حل تلك المشاكل، لكن قبل كل شيء ارشادات الطبيب هي الأولى.

الخرافة تقول: حمية الكيتو تزيد من احتمال الإصابة بمرض القلب بسبب الدهون المشبعة وارتفاع الكلسترول

  • لنعد إلى المصدر الأول والأساسي لخرافة علاقة الدهون المشبعة ومرض القلب،
  • في خمسينيات القرن الماضي كان هناك عالم يدعى “انسل كي” قد اقترح فرضية أن زيادة تناول الدهون المشبعة تزيد من احتمالية الإصابة بمرض القلب فقرر أن يجري دراسة على 22 دولة يقارن فيها بين متوسط كمية الدهون المشبعة المتناولة ونسب الاصابة بمرض القلب في تلك الدول، النتيجة التي نشرها انسل كي كانت تخص سبع دول فقط لأنه بياناتها تماشت مع نظريته، لكن في الحقيقة أن بعض الدول التي تضمنتها الدراسة كان نظامها الغذائي يحوي كميات عالية من الدهون المشبعة لكن نسب الاصابة بمرض القلب منخفضة، وهناك دول عكس ذلك، دهون منخفضة ونسب مرض القلب عالية.
  • مما يعني أن “انسل كي” قد تلاعب بنتائج الدراسة للتوافق مع نظريته، ومنذ ذلك الحين قامت العديد من المنظمات الصحية بنشر فكرة الحد من الدهون للحفاظ على صحة القلب، كما قامت الحكومة الأمريكية في عام 1978 بنشر إرشادات صحية تشجع على الحد من الدهون والإكثار من تناول الكاربوهيدرات عوضاً عن ذلك.
  • والغريب في الأمر أنه خلال تلك الفترة كانت شركات الحلويات والحبوب والقمح والمعجنات هي من دعمت تلك الدراسة وساعدت في نشرها ونشر تلك التوصيات مثل شركة USDA وغيرها والتي كانت تدعم الاقتصاد بشكل فعال، مما يثير التساؤل والشكوك حول دوافع تلك الإرشادات.
  • منذ ذلك الحين وفي غضون ثلاثين عاماً بعد تلك الإرشادات ارتفعت نسب السمنة وأمراض القلب والسكر بشكل مخيف.
  • فلنتحدث عن الكلسترول، هل تعلم أن الجسم ينتج ما يقارب 3000 ملجرام كلسترول في اليوم، لماذا كل هذه الكمية ياترى إذا كان الكلسترول ضاراً ؟ في الحقيقة الكلسترول يدخل في كثير من العمليات الحيوية فجميع الخلايا تنتج الكلسترول ومعظم الدماغ هو عبارة عن كلسترول، ومعظم الهرمونات وخصوصاً الجنسية مصنوعة من الكلسترول، وجميع الجدران الخلوية هي عبارة عن كلسترول.
  • كما تعلمون هناك نوعان متعارف عليهما من الكلسترول، اتش دي ال المعروف بالكلسترول النافع، وال دي ال المعروف بالكلسترول الضار والسؤال هنا هل الدهون المشبعة ترفع نسبة الكلسترول الضار (LDL) ؟
  • من ناحية علم الأحياء لا يوجد ما يسمى بالكلسترول الضار أو النافع، ما يعرف بالكلسترول الضار هو في الحقيقة بروتين دهني منخفض الكثافة LDL يحمل الكلسترول وكذلك ما يعرف بالكلسترول النافع هو بروتين دهني عالي الكثافة HDL يحمل الكلسترول، إذن الكلسترول هو الكلسترول إنما الاختلاف في نوع البروتين الدهني الناقل.
  • ما الفرق بين البروتين الدهني منخفض ومرتفع الكثافة ؟
  • وظيفة الأول LDL هي نقل الكلسترول الجديد الذي انتجه الجسم حديثا (أو القادم من الطعام) من الكبد إلى الجهاز الدموي وإلى الخلايا لاستعماله في العديد من الوظائف الأساسية واللازمة.
  • كدعم الجدار الخلوي وصنع فيتامين دي والهرومنات الجنسية وغيرها، كما أنه يستخدم لعلاج الالتهابات داخل الجسم.
  • وظيفة الثاني HDL هي استلام الكلسترول المستخدم سابقاً من الجهاز الدموي والخلايا ونقله إلى الكبد لإعادة تصنيعه أو للتخلص منه.
  • إذن لماذا يقال عن الأول (LDL) أنه ضار ؟
  • ما يخفى على كثير من الناس أن هناك نوعان أيضاً من البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL:
    نوع (أ): كبير قابل للطفو – ليس له أي علاقة بانسداد الشرايين ووظيفته هي نقل الكلسترول كما ذكرنا لاستعماله في الوظائف الحيوية
    نوع (ب): صغير وكثيف – المسؤول عن التجمع وسد الشرايين ووظيفته هي علاج الالتهابات في الشرايين عن طريق تغطيتها مما يسبب ضيق الشريان أو انسداده.
  • مما يعني أمر مهم جداً جداً وهو أن السبب الرئيسي لانسداد الشرايين الالتهابات وليس الكلسترول !
    ما الذي يسبب الالتهابات ويرفع كمية النوع (ب) ؟
    السكريات، الكربوهيدرات المعالجة، الزيوت المهدرجة والدهون المتخولة، حيث تخلق الالتهابات في الشرايين فيرتفع معها نسبة النوع (ب) الذي يتسبب بالإنسداد.
  • ماذا عن الدهون المشبعة ؟
  • الدهون المشبعة لا تسبب الالتهابات مما يعني أنها لا تزيد النوع بالضار.
  • الدهون المشبعة ترفع النوع (أ) المهم والأساسي في العمليات الحيوية.
  • الدهون المشبعة ترفع الكلسترول اتش دي ال الذي يقوم بإعادة تدوير الكلسترول وتنظيف الشرايين من النوع (ب).
  • الدهون المشبعة تقوم بخفض الدهون الثلاثية التي تعتبر من أهم مسببات انسداد الشرايين
    مما يعني باختصار أن الدهون المشبعة غير ضارة بل قد تحافظ على صحة القلب بخلاف ما يظن معظم الناس.
  • يقول الدكتور Stephen D. Phinney الحاصل على دكتوراة في الطب من جامعة ستانفورد وبروفيسور في الكيمياء الحيوية الغذائية، والذي تلقى تدريب ما بعد الكتوراة من جامعة هارفورد في هذه المحاضرة أن الالتهابات هي من أهم أسباب الإصابة بمرض القلب، وأن الحميات قليلة الكارب عموماً وحمية الكيتو خصوصاً هي الأفضل على الإطلاق من حيث خفض الالتهابات في الجسم والشرايين والأوعية الدموية.
  • كما أنه من أكثر المشجعين على البقاء في حالة الكيتوسز عن طريق اتباع نظام منخفض الكارب كحمية الكيتو.
  • مقال تم نشره من قبل British Journal of Sports Medicine, وتم كتابته بواسطة الدكتور وطبيب القلب Aseem Malhotra وتمت مراجعته من قبل مختصين من جامعة كالفورنيا وكلية لندن الجامعية (university college London) ملخصه أن: الدهون المشبعة لا علاقة لها بمرض القلب وأن الربط بين الدهون المشبعة ومرض القلب هو خطأ واضح.
  • بعد عمل دراسة تم فيها مقارنة بين تأثير الدهون المشبعة والكاربوهيدارت على مرض القلب ثم استنتاج أن الكارب هي المسبب والعامل الرئيسي الذي يزيد من احتمال الإصابة بمرض القلب وليس الدهون.
  • كما استنتج أيضاً أن الدهون المشبعة تقوم بخفض كمية الدهون الثلاثية في الدم (الدهون الثلاثية تعتبر من اهم المؤشرات على زيادة احتمالية الإصابة بمرض القلب).
  • يقول دكتور Jeff Volek بروفيسور العلوم الإنسانية في جامعة اوهايو تعليقاً على الدراسة:
    “هناك سوء فهم منتشر حول الدهون المشبعة، لكن في الحقيقة الدراسات لم تظهر أي رابط بين الدهون المشبعة ومرض القلب، ومع ذلك الإرشادات الغذائية ما زالت مستمرة في التشجيع على الحد من الدهون المشبعة وهذا ليس ذكيا ولا علمياً”.
  • الدكتور “سالم يوسف” الذي تلقى تدريبه الطبي من جامعة اكسفورد ورئيس قسم طب القلب في جامعة ماكماستر في كندا كما يترأس منظمة الاتحاد العالمي للطب، يقول “الدهون المشبعة ليس ضارة وقد تكون نافعة بعض الشيء لكنها لا تحمل أي ضرر“.
    ويقول أيضاً “كلما تناولت كاربوهيدارت أكثر كلما زاد لديك احتمال الاصابة بمرض القلب” ويضيف “الكاربوهيدرات -المعالجة- هي اسوأ شيء يمكن تناوله“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *